ياقوت الحموي
361
معجم البلدان
قول عمرو بن سالم الخزاعي يخاطب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبيه وأبينا الا تلدا فانصر هداك الله نصرا أعتدا * إن قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكدا وزعموا أن لست أدعو أحدا * وهم أذل وأقل عددا هم بيتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا وسجدا وكان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لما صالح قريشا عام الحديبية أدخل خزاعة في حلفه ودخلت كنانة في حلف قريش فبغت كنانة على خزاعة وساعدتها قريش فذلك كان سبب نقض الصلح وفتح مكة ، وكانت الوقعة بين كنانة وخزاعة في سنة سبع من الهجرة ، فقال بديل بن عبد مناة : تعاقد قوم يفخرون ولم تدع * لهم سيدا يندوهم غير نافل أمن خيفة القوم الألى تزدريهم * تجير الوتير خائفا غير آيل ؟ وقال أبو سهم الهذلي : ولم يدعوا بين عرض الوتير * وبين المناقب إلا الذئابا وقالوا في تفسيره : الوتير ما بين عرفة إلى أدام ، وقال أهبان بن لغط بن عروة بن صخر بن يعمر ابن نفاثة بن عدي بن الدئل من كنانة : ألا أبلغ لديك بني قريم * مغلغلة يجئ بها الخبير فزدوا لي الموالي ثم حلوا * مرابعكم إذا مطر الوتير باب الواو والثاء المثلثة وما يليهما الوثيج : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء المثناة من تحتها : موضع ، قال عمرو بن الأهتم يصف ناقته : مرت دوين حياض الماء فانصرفت * عنه وأعجلها أن تشرب الفرق حتى إذا ما أفاءت واستقام لها * جزع الوثيج بالراحات والرفق باب الواو والجيم وما يليهما وج : بالفتح ثم التشديد ، والوج في اللغة : عيدان يتداوى بها ، قال أبو منصور : وما أراه عربيا محضا ، والوج : السرعة ، والوج : القطا ، والوج : النعام ، وفي الحديث أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إن آخر وطأة لله يوم وج : وهو الطائف ، وأراد بالوطأة الغزاة ههنا وكانت غزاة الطائف آخر غزوات النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقيل : سميت وجا بوج به عبد الحق من العمالقة ، وقيل : من خزاعة ، وقد ذكرت خبرها مستقصى في الطائف ، قال أبو الصلت والد أمية يصفها : نحن المبنون في وج على شرف * تلقى لنا شفعا منه وأركانا إنا لنحن نسوق العير آونة * بنسوة شعث يزجين ولدانا وما وأدنا حذار الهزل من ولد * فيها وقد وأدت أحياء عدنانا ويانع من صنوف الكرم عنجدنا * منه ، ونعصره خلا ولذانا